فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 24229

قال ابْنُ سِيرِينَ: أَمَّا كَعْبٌ فَكَانَ يَذْكُرُ الْحَرْبَ وَيَقُولُ: فَعَلْنَا وَنَفْعَلُ وَيُهَدِّدُهُمْ. وَأَمَّا حَسَّانُ فَكَانَ يَذْكُرُ عُيُوبَهُمْ وَأَيَّامَهُمْ. وَأَمَّا ابْنُ رَوَاحَةَ فَكَانَ يعيّرهم بالكفر.

وقد أسلمت دوس فرقا مِنْ بَيْتٍ قَالَهُ كَعْبٌ:

نُخَيِّرُهَا [1] وَلَوْ نَطقَتْ لَقَالَتْ ... قَوَاطِعُهُنَّ دَوْسًا أَوْ ثَقِيفًا

[2] وَعَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: «مَا نَسِيَ رَبُّكَ- وَمَا كَانَ نَسِيًّا- بَيْتًا قُلْتَهُ» . قَالَ: مَا هُوَ؟ قال: «أَنْشِدْهُ يَا أَبَا بَكْرٍ» ، فَقَالَ:

زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا [3] ... وَلُيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ

عَنِ الْهَيْثَمِ وَالْمَدَائِنِيُّ أَنَّ كَعْبًا مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ،.

وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ: أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ.

وَعَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ أَيْضًا: أنه توفي سنة إحدى وخمسين.

[1] في الأصل «يخبرها» ، وفي أسد الغابة: «تخبرنا» ، وفي الاستيعاب «نخبرها» ، والتصويب من سيرة ابن هشام- بتحقيقنا- ج 4/ 118.

[2] البيت هو الثاني من قصيدة قالها كعب حين أجمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السير إلى الطائف وأولها:

قضينا من تهامة كلّ ريب ... وخيبر ثم أجممنا السيوفا

انظر: سيرة ابن هشام 4/ 118، والاستيعاب 3/ 289، وأسد الغابة 4/ 248، والإصابة 3/ 302.

[3] في (معجم الشعراء للمرزباني- ص 342) : ويروى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت