وكتبَ الكثيرَ، واستنسخَ، وأقرأ القراءات. وحدَّث، وأَفَاد.
وولد في سنة أربع وخمسين وخمسمائة.
روى عنه الحافظُ المُنذريّ وقال: كَانَ كثير الإِفادة جِدًّا. وأنفق في التّحْصيلِ جُملةٌ. وكان بيتُه غالبا مجمعَ أصحاب الحديث- رحمه الله-. توفّي تاسعٍ عشر جُمَادَى الآخرة.
قال ابن مَسْدِيّ: ربّما غَلِطَ وأَوْهَم، ولهذا لم يتعرّض لتجريحٍ. وقد كتب عمّن أقبل وأدبر حتّى كتب عن الشّبّان. لم أُكْثِر عنه.
355-عليّ بن بكمُش [1] ، فخرُ الدِّين.
أبو الحَسَن، التُّركيُّ، البَغْداديُّ، النَّحْويّ.
وُلِدَ سَنَة ثلاث وستّين وخمسمائة. وسمع من: أبي الفتح بن شاتيل، وجماعة. وحدَّث.
وتُوُفّي بدمشق في شعبان.
وكان مِن تلامذة التّاج الكنديّ [2] .
[1] انظر عن (علي بن بكمش) في: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 3/ 22- 224 رقم 704، والتكملة لوفيات النقلة 3/ 248، 249 رقم 2253، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 57- 59، وتلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 2216، وطبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة 206، وبغية الوعاة 2/ 151، 152.
[2] وقال ابن النجار: كان والده من موالي العزيز بن نظام الملك، وكان من الأجناد البغدادية، ولد عليّ هذا ببغداد في العاشر من شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وستين وخمسمائة. وقرأ القرآن وجوّده، وقرأ النحو على شيخنا الوجيه أبي بكر الواسطي. ثم سافر إلى الشام ونزل دمشق، وصحب شيخنا أبا اليمن الكندي، وقرأ عليه الأدب حتى برع فيه وصار من الأدباء المذكورين بالفضل ومعرفة العربية، وقرأ عليه الناس، وأثرى وكثر ماله، وقدم علينا بغداد في سنة تسع وستمائة ورأيته بها. وقد كنت رأيته قبل ذلك بدمشق وأذكره قديما قبل سفره إلى الشام في مسجد يقرأ عليه الصبيان القرآن، وكان كيّسا حسن الأخلاق متودّدا.
أنشدني ياقوت بن عبد الله الأديب بحلب أنشدني أبو الحسن علي بن بكمش التركي النحويّ لنفسه:
وقائلة: بغداد منشؤك الّذي ... نشأت به طفلا عليك التمائم
فما بالها تشكو جفاءك معرضا ... أما آن أن يقضى إليها الغرائم
فقلت لها: إني الفريد وإنها ... أوال مغاص الدر والحرو (؟) عايم