فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 24229

مَسْعُودٍ. وَكَانَ فَقِيهًا فَاضِلا مِنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ، وَلَكِنَّهُ لين الحديث.

روى عنه: الشعبي، وعطاء بن أبي رباح، وعمرو بن مرة، وأبو إسحاق السبيعي، وغيرهم.

قال أَبُو حَاتِمٍ [1] : لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [2] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ الْحَارِثُ: تَعَلَّمْتُ الْقُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ، وَالْوَحْيَ [3] فِي ثَلاثِ سِنِينَ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وأبو خيثمة: الحارث كذاب.

قلت: هذا محمول من الشعبي على أَنَّهُ أَرَادَ بِالْكَذِبِ الْخَطَأَ وَإلا فَلأَيِّ شَيْءٍ يَرْوِي عَنْهُ، وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّسَائِيَّ مَعَ تَعَنُّتِهِ فِي الرِّجَالِ قَدِ احْتَجَّ بِالْحَارِثِ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: لم يسمع أبو إسحاق بن الْحَارِثِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ [4] .

وَرَوَى مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْحَارِثُ يَهِمُ. وقَالَ النَّسَائِيُّ [5] أَيْضًا: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ. قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: كَانَ الْحَارِثُ أفْقَهَ النَّاسِ، وَأفْرَضَ النَّاسِ، وَأَحْسَبَ النَّاسِ، تَعَلَّمَ الْفَرَائِضَ مِنْ عَلِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ:

أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَهُمْ يُقَدِّمُونَ خَمْسَةً، مَنْ بَدَأَ بِالْحَارِثِ الأَعْوَرِ ثَنَّى بِعُبَيْدَةَ، وَمَنْ بَدَأَ بِعُبَيْدَةَ ثَنَّى بِالْحَارِثِ، ثُمَّ عَلْقَمَةَ، ثُمَّ مَسْرُوقٍ، ثُمَّ شُرَيْحٍ.

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [6] : الْحَارِثُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ مَرَّةً: ثِقَةٌ.

21-الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو الْهُذَلِيُّ الْمَدَنِيُّ [7] وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم،

[1] في الجرح والتعديل 3/ 79.

[2] في الضعفاء والمتروكين 287.

[3] قال الجوزجاني في ترجمته: «وابن عبّاس يقول: لا وحي إلّا ما بين اللوحين، وأجمع على ذلك المسلمون. وَقَدْ قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ستّة لعنهم الله، وكلّ نبيّ مجاب ... منهم الزائد في كتاب الله» . (أحوال الرجال 41) .

[4] قال الجوزجاني (ص 43) : الشائع في أهل الحديث أنّ أبا إسحاق لم يسمع منه إلّا ثلاثة أو أربعة.

[5] في الضعفاء 287.

[6] في التاريخ 2/ 93 رقم 1751.

[7] الطبقات الكبرى 5/ 59، والجرح والتعديل 3/ 82 رقم 376، والتاريخ الكبير 2/ 276 رقم 2447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت