فهرس الكتاب

الصفحة 2585 من 24229

قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِعَصْلَبي [1] ... مُهَاجِرٌ لَيْسَ بِأَعْرَابِيٍّ [2]

مُهَاجِرٌ لَيْسَ بِأَعْرَابِيٍّ [2] إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَغْمِزُ غَمْزَ التِّينِ [3] ، وَلا يُقَعْقَعُ لِي بِالشِّنَانِ، وَلَقَدْ فُرِرْتُ عَنْ ذَكَاءٍ، وَفُتِّشْتُ [4] عَنْ تَجْرُبَةٍ، وَجَرَيْتُ [5] إِلَى [6] الْغَايَةِ، فَإِنَّكُمْ يَا أَهْلِ الْعِرَاقِ طَالَمَا أَوْضَعْتُمْ [7] فِي الضَّلالَةِ، وَسَلَكْتُمْ سَبِيلَ الْغُوَايَةِ [8] ، أَمَّا وَاللَّهِ لأَلْحُوَنْكُمُ الْعُودَ [9] ، وَلأَعَصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمَةِ [10] ، وَلأَقْرَعَنَّكُمْ قَرْعَ الْمَرْوَةِ [11] ، وَلأَضْرِبَنَّكُمْ ضَرْبَ غَرَائِبِ الإِبِلِ [12] ، أَلا إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَثَلَ كِنَانَتَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعُجِمَ عِيدَانُهَا، فَوَجَدَنِي أَمَرَّهَا عُودًا وَأَصْلَبُهَا مَكْسَرًا، فَوَجَّهَنِي إِلَيْكُمُ، فَاسْتَقِيمُوا وَلا يَمِيلَنَّ مِنْكُمْ مَائِلٌ، وَاعْلَمُوا أَنِّي إِذَا قُلْتُ قَوْلا وَفَيْتُ بِهِ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَنْ بَعْثَ الْمُهَلَّبَ فَلْيَلْحَقْ بِهِ، فَإِنِّي لا أَجِدُ أَحَدًا بَعْدَ ثَلاثَةٍ إلا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِيَّايَ وَهَذِهِ الزَّرَافَاتِ، فَإِنِّي لا أَجِدُ أَحَدًا يَسِيرُ فِي زَرَافَةٍ إِلا سفكت دمه، واستحللت ماله. ثم نزل [13] .

[ ] (الأغاني 15/ 254 و 255، العقد الفريد 4/ 120، تاريخ الطبري 6/ 203، الكامل في التاريخ 4/ 375، ومروج الذهب 3/ 134 والبيان والتبيين 2/ 224، والمخصّص 5/ 22، والفتوح 7/ 6) .

[1] هذه الشطرة ساقطة من الأصل، والاستدراك من: تاريخ الطبري، والكامل.

[2] الرجز في: تاريخ الطبري 6/ 203، والكامل في التاريخ 4/ 375، ولسان العرب(مادّة:

عصيب)، والعقد الفريد 4/ 121، ومروج الذهب 3/ 134، والبيان والتبيين 2/ 224.

[3] في تاريخ الطبري: «ما أغمز كتغماز التين» وكذا في العقد الفريد.

[4] فر الدّابّة: كشف عن أسنانها ليعرف بذلك عمرها. والذكاء: نهاية الشباب وتمام السّنّ.

[5] في طبعة القدسي 3/ 118 «وقعدت» ، وما أثبتناه عن: العقد الفريد.

[6] في الأصل وطبعة القدسي 3/ 119 «من» والتصويب من: تاريخ الطبري، والعقد الفريد، والكامل في التاريخ.

[7] أوضعتم: من الإيضاع، وهو ضرب من السير.

[8] في تاريخ الطبري، والكامل، والعقد الفريد: «وسننتم سنن الغيّ» .

[9] في طبعة القدسي «لألحينكم لي العود» ، والتصحيح من: الطبري، والكامل، وعيون الأخبار.

[10] السّلمة: شجر كثير الشوك.

[11] المروة: واحدة المرو، وهي حجارة بيض برّاقة توري النار.

[12] كانت الإبل الغريبة إذا وردت مع إبل قوم ضربت وطردت. ضربه الحجّاج مثلا في التهديد والإنذار.

[13] انظر الخطبة في: عيون الأخبار 2/ 244، وتاريخ الطبري 6/ 203، 204، والعقد الفريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت