وَفِيهَا ضَرَبَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ، فهُوَ أَوَّلُ مَنْ ضَرَبَهَا فِي الإِسْلامِ [1] .
وَحَجَّ فِيهَا عَبْدُ الْمَلِكِ وَخَطَبَ بِالْمَوْسِمِ غَيْرَ مَرَّةً، وَكَانَ مِنَ الْبُلَغَاءِ الْعُلَمَاءِ الدُّهَاةِ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ سِيرَةَ السُّلْطَانِ تَدُورُ مَعَ النَّاسِ، فَإِنْ ذَهَبَ الْيَوْمَ مَنْ يَسِيرُ بِسِيرَةِ عُمَرَ، وَأُغِيرَ عَلَى النَّاسِ فِي بُيُوتِهِمْ، وَقُطِعَتِ السُّبُلُ، وَتَظَالَمَ النَّاسُ، وَكَانَتِ الْفِتَنُ، فَلا بُدَّ لِلْوَالِي أَنْ يَسِيرَ كُلَّ وَقْتٍ بِمَا يُصْلِحُهُ، نَحْنُ نَعَامٌ وَاللَّهِ أَنَّا لَسْنَا عِنْدَ اللَّهِ وَلا عِنْدَ النَّاسِ كَهَيْئَةِ عُمَرَ وَلا عُثْمَانَ، وَنَرْجُو خَيْرَ مَا نَحْنُ بِإِزَائِهِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَواتِ وَالْجِهَادِ وَالْقِيَامِ للَّه بِالَّذِي يُصْلِحُ دِينَهُ، وَالشِّدَّةِ عَلَى الْمُذْنِبِ [2] ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
[1] الأخبار الطوال 316، الأوائل، لأبي هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري- طبعة دار الكتب العلمية 1407 هـ. / 1987.- ص 174، النقود القديمة الإسلامية، المقريزي، نشرة أنستاس الكرملي في كتاب (النقود العربية وعلم النّميّات) - ص 35- طبعة القاهرة 1939، تاريخ الطبري 6/ 256 (حوادث سنة 76 هـ.) ، والكامل في التاريخ 4/ 416، والبيان المغرب 1/ 34.
[2] في نسخة أخرى «المريب» .