فهرس الكتاب

الصفحة 3137 من 24229

وَإِنْ قُلْتُ رُدِّي بَعْضَ عَقْلِي أَعِشْ بِهِ ... مَعَ النَّاسِ قَالَتْ ذَاكَ مِنْكَ بَعِيدُ

فَلا أَنَا مَرْدُودٌ بِمَا جِئْتُ طَالِبًا ... وَلا حُبُّهَا فِيمَا يَبِيدُ يَبِيدُ [1]

وَلَهُ:

لَمَّا دَنَا الْبَيْنُ بَيْنَ الْحَيِّ وَاقْتَسَمُوا ... حَبْلَ النَّوَى فَهُوَ فِي أَيْدِيهِمْ قُطَعُ

جَادَتْ بِأَدْمُعِهَا لَيْلَى فَأَعْجَبَنِي [2] ... وَشْكُ الْفِرَاقِ فَمَا أَبْكِي وَلا [3] أَدَعُ

يَا قَلْبُ وَيْحَكَ لا عَيْشَ [4] بِذِي سَلَمٍ ... وَلا الزَّمَانَ الَّذِي قَدْ مَرَّ يَرْتَجِعُ [5]

أَكُلَّمَا مَرَّ حَيٌّ لا يُلايِمُهُمْ ... وَلا يُبَالُونَ أَنْ يَشْتَاقَ مَنْ فَجَعُوا

عَلَّقَتْنِي بِهَوًى مِنْهُمْ فَقَدْ كَرَبْتُ [6] ... مِنَ الْفِرَاقِ حَصَاةُ الْقَلْبِ تَنْصَدِعُ [7]

وَلَهُ مَطْلَعُ قَصِيدَةٍ:

أَلا أَيُّهَا النُّوَّامُ وَيْحَكُمُ هُبُّوا ... أُسَائِلُكُمْ هَلْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ الْحُبُّ؟ [8]

قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قَالَ عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ: بَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ، إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي جَمِيلٍ نَعُودُهُ، فَإِنَّهُ ثَقِيلٌ؟ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، وَمَا يُخَيَّلُ إِلَيّ أَنَّ الْمَوْتَ بَكَّرَ بِهِ، فَقَالَ: يَا بْنَ سَهْلٍ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ لَمْ يَشْرَبِ الْخَمْرَ قَطُّ، وَلَمْ يَزْنِ، وَلَمْ يَقْتُلْ نَفْسًا يَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهَ؟ قُلْتُ: أَظُنُّهُ قَدْ نَجَا، فَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: أَنَا. فَقُلْتُ: مَا أَحْسَبُكَ سَلِمْتَ، أَنْتَ تُشَبِّبُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً بِبُثَيْنَةَ. فَقَالَ: لا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كُنْتُ وَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهَا لِرِيبَةٍ. فَمَا بَرِحْنا حَتَّى مات [9] ، رحمه الله تعالى.

[1] الأمالي للقالي 2/ 299، وديوان جميل 64، 65، والزاهر للأنباري 1/ 266، والتذكرة السعدية 333، والوافي بالوفيات 11/ 186، والأغاني 8/ 103 و 104، والشعر والشعراء 1/ 354.

[2] في أمالي القالي: «وأعجلني» .

[3] في الأمالي: «فما أبقي وما» .

[4] في الأمالي: «ما عيشي» .

[5] في الأمالي: «مرتجع» .

[6] في الأمالي: «جعلت» .

[7] الأبيات في أمالي القالي 1/ 124.

[8] البيت في الأغاني 8/ 108 و 118 وفي لفظ «نسائكم» . وفي ديوانه 25 وانظر تخريجه:

والشعر والشعراء 1/ 355.

[9] الشعر والشعراء 1/ 352 و 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت