فهرس الكتاب

الصفحة 3716 من 24229

الرُّمَّةِ [1] . وَقِيلَ: إِنَّ الْفَرَزْدَقَ وَقَفَ عَلَى ذِي الرُّمَّةِ وَهُوَ يُنْشِدُ، فَاسْتَحْسَنَ شِعْرَهُ، وَكَانَ ذُو الرُّمَّةِ يَنْزِلُ بِبَادِيَةِ الْعِرَاقِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَدَحَهُ.

وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ، وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ النَّحْوِيُّ. وَيُقَالُ: إِنَّ الْوَلِيدَ سَأَلَ الْفَرَزْدَقَ: مَنْ أَشْعَرَ النَّاسِ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ:

فَتَعْلَمُ أَحَدًا أَشْعَرَ مِنْكَ؟ قَالَ: لا، إِلا غُلامًا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ يَرْكَبُ أَعْجَازَ الإِبِلِ، يَعْنِي ذَا الرُّمَّةِ، وَلَهُ:

وَعَيْنَانِ قَالَ اللَّهُ: كُونَا، فَكَانَتَا ... فَعُولانِ بِالأَلْبَابِ مَا تَفْعَلُ الْخَمْرُ [2]

وَلَهُ:

إِذَا هَبَّتِ الأَرْوَاحُ مِنْ نَحْوِ [3] جَانِبٍ بِهِ أَهْلُ مَيٍّ هَاجَ قَلْبِي هُبُوبُهَا هَوًى تَذْرِفُ الْعَيْنَانِ مِنْهُ وَإِنَّمَا هَوَى كُلِّ نَفْسٍ حَيْثُ حَلَّ [4] حَبِيبُهَا تُوُفِّيَ ذُو الرُّمَّةِ بِأَصْبَهَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، عَنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، رحمه الله تعالى.

[1] الرّمّة: بضم الراء وكسرها، لقوله في الوتر بيتين من الشعر، عجز ثانيهما: «أشعث باقي رمّة التقليد» ، وقيل: سمّته بذلك ميّة الخرقاء، التي أحبّها فيما بعد، لحبل خلق كان يشدّ به دلوه.

[2] الأغاني 18/ 34.

[3] في الأغاني 18/ 52 «من أيّ» .

[4] في الأغاني 18/ 52 «حيث كان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت