وَأَمَّا جَهْوَرُ بْنُ مَرَّارٍ الْعِجْلِيُّ فَإِنَّهُ هَزَمَ سِنْبَاذَ كَمَا مَضَى، وَحَوَى مَا فِي عَسْكَرِهِ مِنَ الأَمْوَالِ وَالذَّخَائِرِ الَّتِي أَخَذَهَا سِنْبَاذُ مِنْ خَزَائِنِ أَبِي مُسْلِمٍ فَلَمْ يَبْعَثْ بِهَا إِلَى الْمَنْصُورِ، ثُمَّ خَافَ فَخَلَعَ الْمَنْصُورَ. فَجَهَّزَ الْمَنْصُورُ لِحَرْبِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْعَثِ الْخُزَاعِيُّ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ فَالْتَقَوْا وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ انْكَسَرَ جَهْوَرُ فَهَرَبَ إِلَى أَذْرَبَيْجَانَ ثُمَّ قُتِلَ.
وَفِيهَا دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الدَّاخِلُ الأُمَوِيُّ إِلَى الأَنْدَلُسِ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ وَبَقِيَتِ الأَنْدَلُسُ فِي يَدِ أوْلادِهِ إِلَى بَعْدِ الأَرْبَعِمِائَةِ والله أعلم.