قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ: رَافَقْتُ الزُّهْرِيَّ إِلَى مَكَّةَ [1] ، فَكُنْتُ أَدْرُسُ أَنَا وَهُوَ الْقُرْآنَ جَمِيعًا.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ مِثْلُ عُقَيْلٍ، وَيُونُسَ فِي الزُّهْرِيِّ، كَتَبَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِمْلاءً لِلسُّلْطَانِ، كَانَ كَاتِبًا [2] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبِي: كيف سَمَاعَ شُعَيْبٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: يُشْبِهُ حَدِيثُهُ الإِمْلاءَ لَكِنَّ الشَّأْنَ فِيمَنْ سَمِعَ مِنْ شُعَيْبٍ. كان رجلا ضنينا في الحديث [3] .
قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ سَمَاعُ أَبِي الْيَمَانِ عَنْهُ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ.
قُلْتُ: فَسَمَاعُ ابْنِهِ بِشْرٍ؟ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي.
قُلْتُ: فَسَمَاعُ بَقِيَّةَ؟ قَالَ: شَيْءٌ يَسِيرٌ.
ثُمَّ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَمَعَ جَمَاعَةً بَقِيَّةَ، وَابْنَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبِي ارْوُوهَا عَنِّي [4] .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [5] : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: رَأَيْتُ كُتُبَ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، فَرَأَيْتُ كُتُبًا مَضْبُوطَةً مُقَيَّدَةً، وَرَفَعَ مِنْ ذِكْرِهِ.
قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ؟
قَالَ: فَوْقَهُ.
قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنْ عُقَيْلٍ؟
قال: فوقه.
[1] الجرح والتعديل 4/ 344.
[2] العلل ومعرفة الرجال 2/ رقم 3277، الجرح والتعديل 4/ 344 و 345، تهذيب الكمال 12/ 518.
[3] العلل ومعرفة الرجال لأحمد 2/ 496 رقم 3277 وفيه «كان رجلا ضيّقا» . وهو باختصار في الجرح والتعديل 4/ 344.
[4] العلل 2/ 496 رقم 3277.
[5] في تاريخه 1/ 433 رقم 1052، واقتبسه المزّي في (تهذيب الكمال 12/ 517) .