الْمَرْءُ يَجْمَعُ بِخُطُوبٍ تُفَرِّقُ ... وَيَظَلُّ يَرْقَعُ وَالزَّمَانُ يُمَزِّقُ [1]
وَلِأَنْ يُعَادِي عَاقِلا خَيْرٌ لَهُ ... مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ صَدِيقٌ أَحْمَقُ
فَارْغَبْ بِنَفْسِكَ لا تُصَادِقْ أَحْمَقًا ... إِنَّ الصَّدِيقَ عَلَى الصَّدِيقِ مُصَدِّقُ
وَزِنِ الْكَلامَ إِذَا نَطَقْتَ فَإِنَّمَا ... يُبْدِي عُيُوبَ ذَوِي الْعُقُولِ الْمَنْطِقُ
لا أَلْفَيَنَّكَ ثَاوِيًا فِي غُرْبَةٍ ... إِنَّ الْغَرِيبَ بِكُلِّ سَهْمٍ يُرْشَقُ
مَا النَّاسُ إِلا عَامِلانِ، فَعَامِلٌ ... قَدْ مَاتَ مِنْ عَطَشٍ، وَآخَرُ يَغْرَقُ
وَإِنِ امْرُؤٌ لَسَعَتْهُ أَفْعَى مَرَّةً ... تَرَكَتْهُ- حِينَ يَجُرُّ- حَبْلَ يُفَرِّقُ
إِنَّ التَّرَفُّقَ لِلْمُقِيمِ مُوَافِقٌ ... فَإِذَا يُسَافِرُ فَالتَّرَفُّقُ أَوْفَقُ
بَقِيَ الَّذِينَ إِذَا يَقُولُوا يَكْذِبُوا ... وَمَضَى الَّذِينَ إِذَا يَقُولُوا يَصْدُقُوا [2]
وَمِنْ شِعْرِهِ:
لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تُخْشَى غَوَائِلُهُ ... وَلا الْعَدُوُّ عَلَى حَالٍ بِمَأْمُونِ [3]
وَمِنْ شَعْرِهِ:
لا أَبْتَغِي وَصْلَ مَنْ لا يَبْتَغِي صِلَتِي ... وَلا أُوَالِي [4] حَبِيبًا لا يُبَالِينِي
هَذَا وَلَوْ كَرِهَتْ كَفِّي مُبَايَنَتِي ... لَقُلْتُ إِذْ كَرِهَتْ كَفِّي لَهَا: بِينِي [5]
وَمِنْ شِعْرِهِ:
وَإِنَّ عَنَاءً أَنْ تُفَهِّمَ جَاهِلا ... فَتَحْسَبُ جَهْلا أَنَّهُ مِنْكَ أَفْهَمُ
مَتَّى يَبْلُغُ الْبُنْيَانُ يَوْمًا تَمَامَهُ ... إِذْ كُنْتَ تَبْنِيهِ وَآخَرُ [6] يَهْدِمُ
[1] البيت في تاريخ بغداد، وتهذيب تاريخ دمشق 6/ 375، 376.
المرء يجمع والزمان يفرّق ... ويظلّ يرقّع والخطوب تمزّق
[2] الأبيات وغيرها في تاريخ بغداد 9/ 304، 305، وتهذيب تاريخ دمشق 6/ 375، 376، ووفيات الأعيان 2/ 492، 493، وميزان الاعتدال 2/ 297، ولسان الميزان 3/ 172، 173.
[3] تهذيب تاريخ دمشق 6/ 376.
[4] في تهذيب تاريخ دمشق «ولا أبالي» ، وكذلك في فوات الوفيات.
[5] في تهذيب تاريخ دمشق 6/ 376، وفوات الوفيات 2/ 117.
يا صاح لو كرهت كفّي منادمتي ... لقلت إذ كرهت كفّي لها بيني
[6] في أمالي القالي، وتهذيب تاريخ دمشق «وغيرك» .