فهرس الكتاب

الصفحة 6205 من 24229

وَقِيلَ لَهُ: قَدْ غَلا السِّعْرُ، فَادْعُ اللَّهَ. قَالَ: مَا أُبَالِي وَلَوْ حَبَّةٌ [1] بِدِينَارٍ، إِنَّ للَّه عَلَيْنَا أَنْ نَعْبُدَهُ كَمَا أَمَرَنَا، وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْزُقَنَا كَمَا وَعَدَنَا [2] .

وَعَنْ حَسَنِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: رَأَيْتُ الصِّبْيَانَ يَرْمُونَ الْبُهْلُولَ بِالْحَصَى، فَأَدْمَتْهُ حَصَاةٌ فَقَالَ:

رُبَّ رَامٍ لِي بِأَحْجَارِ الأَذَى ... لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنَ الْعَطْفِ عَلَيْهِ

فَقُلْتُ: تَعْطِفُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ يَرْمُونَكَ؟ قَالَ: اسْكُتْ! لَعَلَّ اللَّهَ يَرَى غَمِّي وَوَجَعِي وَشِدَّةَ فَرَحِهِمْ، فَيَهَبُ بَعْضَنَا لِبَعْضٍ [3] .

وَمِمَّا نُقِلَ عَنْهُ قَالَ: مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ أَتَتْهُ الدُّنْيَا رَاغِمَةً.

ثُمَّ قَالَ:

يَا خَاطِبَ الدُّنْيَا إِلَى نَفْسِهِ ... تَنَحَّ عَنْ خِطْبَتِهَا تَسْلَمِ

إِنَّ الَّتِي تَخْطُبُ غَرَّارَةٌ ... قَرِيبَةُ الْعُرْسِ إِلَى الْمَأْتَمِ [4]

وَقَدْ سَاقَ أَبُو الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ فِي كِتَابِ «عُقَلاءِ المجانين» [5] له حكايات وأشعار. ولم أَجِدْ لَهُ وَفَاةً.

38-بُهْلُولُ بْنُ مُؤَرِّقٍ، أَبُو غَسَّانَ [6] .

عَنْ: مُوسَى بْنِ عَبِيدَةَ.

وَعَنْهُ: أَبُو خَيْثَمَةَ، وَالْفَلاسُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَغَيْرُهُمْ.

قَالَ أبو حاتم [7] : لا بأس به.

[1] في الأصل «جبّة» ، والتصحيح من: فوات الوفيات، والوافي بالوفيات.

[2] عقلاء المجانين 155، وفوات الوفيات 1/ 229، والوافي بالوفيات 10/ 310.

[3] عقلاء المجانين 143، وفوات الوفيات 1/ 2129، والوافي بالوفيات 10/ 310، بزيادة بيتين.

[4] عقلاء المجانين 150.

[5] من صفحة 139 حتى صفحة 160 من المطبوع.

[6] انظر عن (بهلول بن مورّق) في:

الجرح والتعديل 2/ 429، 430 رقم 1710، والثقات لابن حبّان 8/ 152، وتهذيب الكمال 4/ 263، 264 رقم 776، والكاشف 1/ 110 رقم 659، وتهذيب التهذيب 1/ 499 رقم 925، وتقريب التهذيب 1/ 109 رقم 151.

[7] في الجرح والتعديل 2/ 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت