فهرس الكتاب

الصفحة 6459 من 24229

وعن فضيل قال: لو خيّرت بين أن أُبعث فأدخل الجنّة وبين أن لا أُبعث، لاخترت أن لا أُبعث.

قال أبو الشّيخ: نا أبو يحيى الداريّ، نا محمد بن عليّ بن شقيق، نا أبو إسحاق قال: قال الْفُضَيْلُ بن عِياض: لو خُيِّرتُ بين أن أكون كلبًا ولا أرى يوم القيامة، لاخترتُ ذلك [1] .

إبراهيم بن الأشعث: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: الخوف أفضل من الرجاء ما دام الرجل صحيحًا، فإذا نزل به الموت، فالرجاء أفضل.

وقال: من استوحش من الوحدة وأنِس بالناس لم يَسلم من الرّياء.

وقال الفَيْض: سمعته يقول: لا حَجّ ولا جهاد أشدّ من حبْس اللسان، وليس أحد أشدّ غمًّا ممّن سجنه لسانه.

قلت: لِلْفُضَيْلِ ترجمة في «تاريخ دمشق» وفي «الحلية» . وكان يعيش من صلة ابن المبارك ونحوه من الإخوان، ويمتنع عن جوائز السلطان.

وعن هشام بن عمّار قال: تُوُفّي الْفُضَيْلُ رحِمه الله يوم عاشوراء سنة سبْعٍ وثمانين ومائة. وفيها أرّخه يحيى بن المَدِينيّ، وجماعة.

وعن رجلٍ قال: كنّا جُلُوسًا مع فُضَيْلِ بن عِياض، فقلنا له:

كم سِنُّك؟ فقال:

بلغت الثمانين أو جُزْتُها ... فماذا أُؤَمِّلُ أو [2] أنتظر

علَّتْني السِّنُون فأبلينني ... فدقّ العظم [3] وكلّ البصر [4]

[ (-) ] تهذيب الكمال 2/ 1104.

[1] حلية الأولياء 8/ 84، صفة الصفوة 2/ 238، 239.

[2] في الأصل «أو مالي» ، والتصحيح من: صفة الصفوة، وسير أعلام النبلاء.

[3] في صفة الصفوة «فرقّت عظامي» ، وفي سير أعلام النبلاء «فدقّ العظام» .

[4] البيتان في: صفة الصفوة 2/ 239 وفيه زيادة بيت:

أتى ثمانون من مولدي ... وبعد الثمانين ما ينتظر؟

وهما أيضا في كتاب الزهد الكبير للبيهقي 251 وفيه الزيادة:

أتت لي ثمانون من مولدي ... ودون الثمانين ما يعتبر-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت