فهرس الكتاب

الصفحة 8155 من 24229

الفَرَج الفقيه العالم الورِع، فذكر الحكاية [1] .

وقال بعض الكبار: ما أخرجت مصرُ مثل أصبغ [2] .

وقال أبو نصر: سَمِعْتُ الربيع والمُزْنيّ يقولان: كنّا نأتي أصبغ قبل قدوم الشّافعيّ، فنقول له: علِّمنا ممّا علَّمك الله [3] .

وقال مُطَرِّف بن عبد الله: أصبغ أفقه من عبد الله بن عبد الحكم [4] .

وروى عليّ بن قُديْد، عن شيخ له قال: كان بين أصْبَغ وبين ابن عبد الحَكَم مباعَدة، وكان أحدهما يرمي الآخر بالبُهتان [5] .

وقال ابن وزير: كان أصبغ خبيث الّلسان، وربّما كان صاعقة [6] .

ومن مناقب أصبغ: قال ابن قُدَيد: كتب المعتصم في أصبغ ليُحمل إليه في المحنة، فهرب واختفى بحُلْوان، رحمه الله.

وفيه يقول الجمل الشّاعر في مدح الخليفة:

وطَويتَ أصبغَ حِقْبَةً في بيتِه ... فَسَتَرته جُدْرَ البيوت السُّتَّرِ

أبدَلْتَهُ بِرِجاله وجُمُوعِه ... خَرْقًا مُقَاعَدَةَ النّساءِ الخُدَّرِ

فإذا أراد مع الظّلام لحاجةٍ ... أخذ النّقاب وفضل مرط المعجر [7]

[1] هي في «الولاة والقضاة» (434) وليس فيه «الورع» . ونصّها: «وأصبغ حاضر المجلس فعارض أبا ضمرة سعيد بن كثير بن عفير فقال: أصلح الله الأمير، ما بال أبناء الصبّاغين والمقامصة يذكرون في الواضع التي لم يجعلهم الله عزّ وجلّ لها أهلا. قال البويطي: فقام أصبغ فأخذ بمجامع ثوب سعيد بن عفير وقال له: أنت شيطان ومن أين علمت أني من أبناء الصبّاغين؟

وارتفع الأمر بينهما حتى كادت أن تكون فتنة، فذكر عبد الله بن عبد الحكم: عيسى بن المنكدر فأثنى عليه بخير فقلّده ابن طاهر» .

[2] انظر: ترتيب المدارك 2/ 526.

[3] ترتيب المدارك 2/ 563، وفيات الأعيان 1/ 240.

[4] ترتيب المدارك 2/ 562.

[5] الولاة والقضاة 435.

[6] الولاة والقضاة 434 بالحاشية (2) .

[7] ترتيب المدارك 2/ 565.

وقد ذكر العجليّ صاحب الترجمة في ثقاته، وكذا ابن حبّان، وقال أبو حاتم: صدوق. وروى له البخاري في صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت