فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 24229

قُرَيْظة عَلَى حُكْم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعْدٍ قَالَ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ. فَلَمَّا دَنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ، أَوْ إِلَى خَيْرِكُمْ فَقَالَ [1] : إِنَّ هَؤُلاءِ قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ، فَقَالَ: نَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَنُسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

لقد حكم عَلَيْهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ. وَرُبَّمَا قَالَ: بِحُكْمِ الْمَلِكِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [2] .

وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْر، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ [3] قال: فأومئوا إليه فقالوا: يا أبا عَمْرو، قد ولّاك رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مواليكم لتحكم فيهم. فقال سعد:

عليكم بذلك عهدُ الله وميثاقه؟ قالوا: نعم. قَالَ: وعلى مَنْ هاهنا من النّاحية التي فيها النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومَن معه، وهو مُعرضٌ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إجلالًا له، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نِعْمَ. فقال سعد: أحكم بأنْ تقتل الرجال وتقسّم الأموال وتسبي الذّراري [4] . وقال شُعْبة وغيره، عَنْ عبد الملك بن عُمَيْر، عَنْ عطّية القرظِيّ قَالَ:

كنت في سبْي قُرَيْظة، فأمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمن أنبت [5] أن يُقْتَلَ، فكنت فيمن لم ينبت [6] .

[1] في طبعة القدسي 286 «فقالت» والتصويب عن البخاري ومسلم.

[2] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب مَرجعَ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الأحزاب (5/ 50) وصحيح مسلم (1768) كتاب الجهاد والسير، باب جواز قتال من نقض العهد، وجواز إنزال أهل الحصن عن حكم حاكم عدل أهل للحكم.

[3] سيرة ابن هشام 3/ 269.

[4] في السيرة أيضا «والنساء» .

[5] أنبت: بلغ الحلم.

[6] انظر البداية والنهاية 4/ 125 وقد قال ابن كثير: رواه أهل السنن الأربعة من حديث عبد الملك ابن عمير بن عطية القرظي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت