أَبُو جَعْفَر، وقيل أَبُو القاسم.
أمير المؤمنين ولد المعتصم باللَّه أَبِي إِسْحَاق محمد بْن الرشيد هارون بْن المهديّ محمد بْن المنصور الهاشميّ العبّاسيّ.
وأمّه روميّة اسمها قراطيس [1] ، أدركت دولة ابنها.
ولي الأمر بعهدٍ من أَبِيهِ. ونقل إِسْمَاعِيل الخطبيّ أنّه وُلِدَ لَعشْرٍ بقين من شَعْبَان سنة ستٍّ وتسعين ومائة [2] .
قَالَ يَحْيَى بْن أكثم: ما أحسَنَ أحدٌ إلى آل أَبِي طالب ما أحسن إليهم الواثق. ما مات وفيهم فقير [3] .
وقال حمدون بْن إِسْمَاعِيل: كَانَ الواثق مليح الشِّعْر، وكان يُحبُّ خادمًا أُهْدِيّ لَهُ من مصر، فأغضبه الواثق يومًا، ثُمَّ إنه سمعه يَقُولُ لبعض الخَدَم: واللهِ إنّه لَيَرُوم أن أكلّمه من أمس فما أفعل. فقال الواثق:
يا ذا الَّذِي بعذابي ظلّ مفتخرًا ... ما أنت إلّا مليكٌ جار، إذ قَدَرا
لولا الهَوَى لَتَجاريْنَا عَلَى قَدَرٍ ... وإنْ أُفِقْ منه يومًا ما، فسوف ترى [4]
قَالَ الخطيب [5] : كَانَ أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد قد استولى عَلَى الواثق وحمله عَلَى التشدُّد فِي المحنة. ودعا النّاس إلى القول بِخلْق القرآن.
ويُقال: إنّ الواثق رجع عَنْ ذَلِكَ القول قبل موته.
وقال عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى: نا إِبْرَاهِيم بْن أسباط بْن السّكن قال: حمل رجل
[ ] ودول الإسلام 1/ 138- 141، وسير أعلام النبلاء 10/ 306- 314 رقم 74، والمختصر في أخبار البشر 2/ 36، ونهاية الأرب للنويري 1/ 374، 375، ومرآة الجنان 2/ 107، والبداية والنهاية 10/ 308- 310، وفوات الوفيات 4/ 228- 230، والنبراس لابن دحية 73- 80، وتاريخ ابن الوردي 1/ 223، 224، ومآثر الإنافة 1/ 224- 228، وتاريخ الخميس 2/ 337، وتاريخ الخلفاء 367، وتاريخ ابن خلدون 3/ 270- 274، وشذرات الذهب 2/ 75، 76، وأخبار الدول وآثار الأول 157- 159، وتاريخ الأزمنة للدويهي 37، 38، وغيره.
[1] تاريخ بغداد 14/ 16.
[2] تاريخ بغداد 14/ 16.
[3] تاريخ بغداد 14/ 19.
[4] البيتان في: الأغاني 9/ 297، وفوات الوفيات 4/ 229، وتاريخ الخلفاء 368.
[5] في تاريخ بغداد 14/ 19.