فهرس الكتاب

الصفحة 9152 من 24229

وعن مروان بْن أبي الْجَنُوب أنّه مدح المتوكّل، فأمر له بمائة ألفٍ وعشرين ألفًا، وبخمسين ثوبًا [1] .

وقال علي بْن الْجَهْم: كان المتوكّل مشغوفًا بقبيحةٍ لا يصبر عَنْها، فوقفت له يومًا وقد كَتَبَتْ على خدّها بالغالية [2] «جَعْفَر» . فتأمّلها ثُمَّ أنشأ يقول:

وكاتبةٍ فِي الخد بالمِسْك جعفرًا ... بنفسي مَحَطُّ المِسْكِ من حيثُ أثَّرا

لَئِنْ أَوْدَعَتْ [سطرًا من المِسْك خ] [3] - دّها ... لقد أَوْدَعَتْ قلبي من الحبّ [أَسْطُرا] [4]

قد ورد عن المتوكّل شيء من [الحديث] [5] .

ويقال: إنّه سلَّم عليه بالخلافة ثمانيةٌ كلّ واحدٍ منهم أَبُوهُ خليفة:

مَنْصُورٌ بْن المهديّ، والعبّاس بْن الهادي، وأبو أحمد بْن الرشيد، وعبد اللَّه بْن الأمين، وموسى بْن المأمون، وأحمد بْن المعتصم، ومحمد بْن الواثق، وابنه المنتصر ابن المتوكّل [6] .

وكان جوادًا ممدحًا، ويقال: ما أعطى خليفةٌ شاعرًا ما أعطى المتوكّل.

وفيه يقول مروان بن أبي الجنوب:

فأمْسِك نَدَى كفّيك عنّي ولا تزِد ... فقد خِفْت أن أطغى وأن أتجبّرا

فقال: لا أُمْسِك حَتَّى يُغرقك جُودي [7] .

وقد بايع بولاية العهد ولَده المنتصر، ثُمَّ إنّه أراد أن يعزله ويولّي المعتزّ أخاه لمحبّته لأمّه قبيحة، فسأل المنتصر أن ينزل عن العهد، فأبى. وكان يحضره

[1] تاريخ بغداد 13/ 154 في ترجمة «مروان بن أبي الجنوب» رقم 7132.

[2] الغالية: نوع من الطيّب، مركّب من مسك وعنبر ودهن.

[3] في الأصل بياض، وما بين الحاصرتين استدركته من: الأغاني.

[4] البيتان في: الأغاني 19/ 311 باختلاف بعض الألفاظ، وهو ينسبهما إلى فضل الشاعرة، والبداية والنهاية 10/ 351، وسير أعلام النبلاء 13/ 33، والنجوم الزاهرة 2/ 325، وتاريخ الخلفاء للسيوطي 350.

[5] في الأصل بياض.

[6] الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 115، 116.

[7] تاريخ بغداد 13/ 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت