فهرس الكتاب

الصفحة 9493 من 24229

فتقدَّم إليه أبي، وكان من الأمناء، فقال: أيّها القاضي قد وفّقت الأموُر وبَرِئْت.

قال: وما السبب.

قال: فِي ترك القاضي قبول الشهود.

قال: فأجاز يومئذٍ شهادة سبعين نفْسا [1] .

وقال الفضل بْن محمد الشّعرانيّ: سَمِعْتُ يحيى بْن أكثم يقول: القرآن كلام اللَّه، فمن قال: مخلوق يُستتاب، فإن تابَ، وإلا ضُرِبت عُنُقه [2] .

وعن يحيى بْن أكثم قال: ما سررتُ بشيء سروريَ بقول المستملي: مَن ذكرتَ رضي الله عنك.

وقد ذُكر للإمام أَحْمَد ما يُرمى به يحيى بْن أكثم، فقال: سبحان اللَّه، مَن يقول هذا [3] ؟

وقال الصُّوليّ: سمعتُ إسماعيل القاضي- وذُكر يحيى بْن أكثم- فعظّم أمره، وذكر له هذا اليوم، يعني يوم قيامه فِي وجه المأمون لمّا أباح متْعة النساء، وما زال به حَتَّى ردّه إلى الحقّ. ونصّ له الحديثُ فِي تحريمها [4] .

فقال لإسماعيل رجلٌ: فما كان يُقال؟

قال: مَعّاذ اللَّه أن تزول عدالة مثله بكذِب باغٍ أو حاسد. وكانت كُتُبُه فِي الفِقْه أجَلُّ كُتُبٍ تركها النّاس لطولها [5] .

وقال أبو الْعَبَّاس: سُئِل رَجُل من البلغاء عن يحيى بْن أكثم، وأحمد بْن أبي دُؤاد أيُّهما أنبل؟ فقال: كان أَحْمَد مجدّ مع جاريته وابنته، وكان يحيى يهزل مع

[1] تاريخ بغداد 14/ 198، 199، ووفيات الأعيان 6/ 149، وطبقات الحنابلة 1/ 412، وسير أعلام النبلاء 12/ 7، 8، والنجوم الزاهرة 2/ 317.

[2] تاريخ بغداد 14/ 198، طبقات الحنابلة 1/ 412، سير أعلام النبلاء 12/ 8.

[3] تاريخ بغداد 14/ 198، طبقات الحنابلة 1/ 412، تهذيب الكمال 3/ 1486، سير أعلام النبلاء 12/ 8.

[4] انظر: تاريخ بغداد 14/ 199، 200.

[5] تاريخ بغداد 14/ 200، طبقات الحنابلة 1/ 413، وفيات الأعيان 6/ 149، 150، تهذيب الكمال 3/ 1486، سير أعلام النبلاء 12/ 8، 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت