وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، جَعَلَتْ نَاقَتُهُ تُثْقِلُ، فَتَقَدَّمْنَا، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ:
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا 48: 1.
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا 48: 1، قَالَ: فَتْحُ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَكَ، فَمَا لَنَا؟ فأنزلت: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي 48: 5 [1] .
قَالَ شُعْبَةُ: فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَحَدَّثْتُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِقَتَادَةَ فَقَالَ: أَمَّا الْأَوَّلُ فَعَنْ أَنَسٍ، وَأَمَّا الثاني:
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ 48: 5، فَعَنْ عِكْرِمَةَ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [2] .
وَقَالَ هَمَّامٌ: ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا 48: 1 إِلَى آخِرِ الْآيَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَصْحَابُهُ مُخَالِطُو الْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ، فَقَالَ: «نَزَلَتْ عَلَيَّ آيةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا» .
فَلَمَّا تَلَاهَا قَالَ رَجُلٌ: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأُنْزِلَتْ الَّتِي بَعْدَهَا: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ 48: 5.
أَخْرَجَهُ مُسْلِم [3] . وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عن الزّهري [4] ، عن عروة، عن
[ ] فضل سورة الفتح. (6/ 43، 44) وانظر نهاية الأرب 17/ 234.
[1] سورة الفتح: من الآية 5.
[2] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة الحديبيّة (5/ 66) .
[3] صحيح مسلم (1786) كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبيّة في الحديبيّة.
[4] تاريخ الطبري 2/ 638.