وقال مُغيرة، عَنِ الشعبيّ فِي قوله: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا 48: 1، قال: فتح الحديبيّة، وبايعوا بيعة الرضوان، وأطعموا نخيل خيبر، وظهرت الروم عَلَى فارس. ففرح المسلمون بتصديق كتاب الله ونصر أهل الكتاب على المجوس.
وقال شعبة، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى: وَأَثابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا 48: 18 [1] ، قال: خيبر. وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها 48: 21 [2] ، قَالَ:
فارس والروم.
وَقَالَ وَرْقَاءُ [3] ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أُرِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَهُمْ وَمُقَصِّرِينَ، فَقَالُوا لَهُ حِينَ نَحَرَ بِالْحُدَيْبِيَةِ: أَيْنَ رُؤْيَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ 48: 27 إِلَى قَوْلِهِ فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا 48: 27 [4] يَعْنِيَ النَّحْرَ بِالْحُدَيْبِيَةِ ثُمَّ رَجَعُوا فَفَتَحُوا خَيْبَرَ، فَكَانَ تَصْدِيقُ رُؤْيَاهُ فِي السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ.
وقال هُشيم [5] : «أَنَا أَبُو بشر، عَنْ سَعِيد بْن جُبير، وعِكرمة:
سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ 48: 16 [6] ، قالا: هوازن يوم حنين رواه سعيد بن منصور في سننه» .
[1] سورة الفتح، من الآية 18.
[2] سورة الفتح، من الآية 21.
[3] هو ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري أبو بشر الكوفي. (تهذيب التهذيب 11/ 113) .
[4] سورة الفتح، الآية 27.
[5] هو هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي. (تهذيب التهذيب 11/ 59) .
[6] سورة الفتح، من الآية 16.