فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 24229

-وَاللَّفْظُ لَهُ- قَالَ: ثُمَّ دَخَلُوا حِصْنًا لَهُمْ مَنِيعًا يُدْعَى الْقَمُوصَ. فَحَاصَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم [69 أ] قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً. وَكَانَتْ أَرْضًا وَخِمَةً شَدِيدَةَ الْحَرِّ.

فَجَهَدَ الْمُسْلِمُونَ جَهْدًا شَدِيدًا. فَوَجَدُوا أَحْمِرةً لِيَهُودَ، فَذَكَرَ قِصَّتَهَا، وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِهَا.

ثُمَّ قَالَ: [1] وَجَاءَ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ كَانَ فِي غَنَمٍ لِسَيِّدِهِ، فَلَمَّا رَأَى أَهْلَ خَيْبَرَ قَدْ أَخَذُوا السِّلاحَ، سَأَلَهُمْ مَا يُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُقَاتِلُ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ [ذِكْرُ النَّبِيِّ] [2] فَأَقْبَلَ بِغَنَمِهِ حَتَّى عَمَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ، وَقَالَ: مَاذَا لِي؟ قَالَ: «الْجَنَّةُ» فَقَالَ: يا رسول الله إنّ هَذِهِ الْغَنَمُ عِنْدِي أَمَانَةٌ. قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أخرِجْهَا مِنْ عَسْكَرِنَا وَارْمِهَا بِالْحَصْبَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ سَيُؤَدِّي عَنْكَ أَمَانَتَكَ» . فَفَعَلَ، فَرَجَعَتِ الْغَنَمُ إِلَى سَيِّدِهَا. وَوَعَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ. إِلَى أَنْ قَالَ: وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ، فَاحْتَمَلُوهُ فَأُدخِلَ فِي فُسْطَاطٍ. وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اطَّلَعَ فِي الْفُسْطَاطِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ هَذَا الْعَبْدَ [3] ، وَقَدْ رَأَيْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ [4] . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي حَيوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة خَيْبَرَ، فَخَرَجَتْ سَرِيَّةٌ فَأَخَذُوا إِنْسَانًا مَعَهُ غَنَمٌ يَرْعَاهَا، فَجَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ [بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ] [5]

[1] من هنا يبدأ الموجود من مغازي عروة.

[2] إضافة من المغازي لعروة 200.

[3] في المغازي لعروة 200 زيادة: «وساقه إلى خيبر، قد كان الإسلام في قلبه حقّا» .

[4] انظر سيرة ابن هشام 4/ 46: والمستدرك على الصحيحين 2/ 636، وعيون الأثر 2/ 142.

والبداية والنهاية 4/ 190، 191.

[5] ما بين الحاصرتين إضافة من المستدرك على الصحيحين 2/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت