وَلَيْسَ بِيَدِي مَا أُعْطِيهِمْ إِيَّاهُ. فَافْتَحْ عَلَيْهِمْ أَعْظَمَ حِصْنٍ بِهَا غِنًى، أَكْثَرُهُ طَعَامًا وَوَدَكًا [1] . فَغَدَا النَّاسُ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِصْنَ الصَّعْبِ بْنِ مُعَاذٍ، وَمَا بِخَيْبَرَ حِصْنٌ أَكْثَرَ طَعَامًا وَوَدَكًا مِنْهُ. فَلَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُصُونِهِمْ مَا افْتَتَحَ، وَحَازَ مِنَ الأَمْوَالِ مَا حَازَ، انْتَهَوْا إِلَى حِصْنَيْهِمُ [2] الْوَطِيحِ وَالسُّلالِمِ، وَكَانَا آخِرَ حُصُونِ خَيْبَرَ افْتِتَاحًا، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم بضع عشرة ليلة [3] .
[1] الودك: الدّسم.
[2] في الأصل، ع: حصنهم وأثبتنا نصّ ابن هشام.
[3] انظر الخبر أيضا في تاريخ الطبري 3/ 14 وبعضه في نهاية الأرب 17/ 255 و 27.