فهرس الكتاب

الصفحة 9979 من 24229

وناولني كأسًا كأن رُضابَها [1] ... دموعي لمّا صُدّ عن مقلتي غَمضي

وولّى وفِعْل السُّكْر فِي حرَكاته ... من الراح فِعْلَ الرّيح فِي الغُصن الغضّ [2]

قال: فزدني. وقال: يا بنيّ النّاس يشبِّهون الخدود بالورد، وأنت شبّهت الورد بالخدود. زدني.

فأنشدته:

عش فحبّيك سريعًا قاتلي ... والفَناء [3] إنْ لم تصلني واصلي

ظفر الحبّ [4] بقلبٍ دَنِفٍ ... فيك والسّقم بجسمٍ ناحلِ [5]

منهما بين اكتئابٍ وبِلًى [6] ... تركاني كالقضيب الذّابلِ

وبُكى [7] العاذل لي من رحمةٍ ... فبُكائي لبكاء العاذل [8]

قال: أحسنت. ووصلني بثلاثمائة وخمس دينار.

وعن أبي العَيْناء قَالَ: لقيت خالدًا الكاتب والصّبيان يعبثون به، فأخذته وأطعمته، وأنشدني:

ومُؤْنِسٌ كان لي وكنت له ... يرتع فِي دولةٍ من الدُّوَل

حَتَّى إذا ما الزّمان غيّره ... عنى بقول الوشاة والعذل

[1] في وفيات الأعيان: «كأن حبابها» .

[2] الديارات 17، زهر الآداب 2/ 158، شرح مقامات الحريري 1/ 33، عنوان المرقصات والمطربات 36، وفي فوات الوفيات 1/ 402 بيتان فقط، والأخير عنده:

وراح وفعل الراح في حركاته ... كفعل النسيم الرطب في الغصن الغضّ

والأبيات في وفيات الأعيان 2/ 234 وفيه البيت الأخير مثل فوات الوفيات، والأبيات دون الأول في: التذكرة الفخرية 391، وقد نسبها إلى عبد الصمد بن المعدّل، انظر شعره 114، 115.

والأبيات في ديوان خالد بن يزيد 515، 516.

[3] في تاريخ بغداد: «والضنى» ، ومثله في المنتظم، والأغاني 20/ 281.

[4] في الأغاني: ظفر الشوق.

[5] في تاريخ بغداد، والمنتظم:

ظفر الشوق بقلب كمد ... فيك والسقم بجسم ناحل

[6] في المنتظم: «وضنى» .

[7] في الأصل: «بكا» .

[8] الديارات 18، تاريخ بغداد 8/ 314، المنتظم 5/ 39، فوات الوفيات 1/ 402، الوافي بالوفيات 13/ 280، وفي الأغاني 20/ 278 البيت الأخير فقط وهو:

وبكى العاذل من رحمتي ... فبكائي لبكا العاذل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت