ولا ينافي هذا أن يترتب على نسيانه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حكم وفوائد من البيان والتعليم , والقصد أنه لا يجوز نفى النسيان الذي هو طبيعة البشر عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لهذا الحديث الباطل , لمعارضته لهذا الحديث الصحيح. انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم 101.
س)- ما التوجيه الصحيح في ملامة موسى لأدم في حديث محاججة موسى لأدم؟
جاء في الحديث (إن موسى قال: يارب أرني آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم، فقال: أنت أبونا آدم؟ فقال: له آدم نعم، فقال: أنت الذي نفخ الله فيك من روحه، وعلمك الأسماء كلها، وأمر الملائكة فسجدوا لك، قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة، فقال: آدم ومن أنت؟ قال أنا موسى، قال: أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء حجاب، ولم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه؟ قال: نعم، قال: أفما وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق؟ قال: نعم، قال: فما تلومني في شيء سبق من الله تعالى فيه القضاء قبلي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: فحج آدم موسى، فحج آدم موسى) .
واعلم أن العلماء قد اختلفوا في توجيه ذلك، وأحسن ما وقفت عليه ما أفادة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى؛ إنما هو موسى لامه على ما فعل لأجل ما حصل لذريته من المصيبة بسبب أكله من الشجرة، لا لأجل حق الله في الذنب، فإن آدم كان قد تاب من الذنب، وموسى عليه السلام يعلم أن بعد التوبة والمغفرة لا يبقى ملام على الذنب، ولهذا قال: (( فما حملك على أن أخْرجتنا ونفسك من الجنة؟ ) )، لم يقل: لماذا خالفت الأمر؟ والناس مأمورون عند المصائب التي تصيبهم بأفعال الناس أو بغير أفعالهم بالتسليم للقدر وشهود الربوبية...فراجع كلامه في ذلك فإنه مهم جداً في الرسالة المذكورة، وفي (( كتاب القدر ) )من (( الفتاوى ) )المجلد الثامن، وكلام غيره في (( مرقاة المفاتيح ) ) (1/123-124) . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 1702.
س)- هل ثبت في السنة خصوصيات للنبي صلى الله عليه وسلم تخالف باقي البشر؟
إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسمع ما لا يسمع الناس , وهذا من خصوصياته عليه الصلاة والسلام , كما أنه كان يرى جبريل ويكلمه ، والناس لا يرونه ولا يسمعون كلامه , فقد ثبت في البخاري وغيره أنه صَلَّى اللَّهُ