فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7171 من 346740

نقول لهم: أولاً: رسول الله لا يقر على باطل، ولو كانت جارية، ولو كانت بدوية! واجب الرسول عليه السلام أن يعلم المتعلم أم يعلم الجاهل؟ فإذا افترضتم أن هذه الجارية جاهلة، وتتكلم بالباطل -في ظنكم أنتم الذين لا تثبتون أن الله في السماء- فعندما ينظرون هذا الجواب من الجارية، يقولون: الجارية مخطئة في هذا. كيف أقرها الرسول؟ قالوا: أقرها لأنها عنت معنىً مطلقاً مجرداً عن إثبات أن الله له صفة العلو، فنقول لهم: الجارية في الحقيقة يبدو لي من وراء هذه القرون الطويلة أنها أفقه من هؤلاء العلماء لسببين اثنين: لأنها أولاً: أثبتت ما أثبت الله في كتابه حيث قال: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ) [الملك:16-17] فإذاً: الجارية مثقفة بثقافة القرآن، فهي أثبتت وشهدت بما شهد به القرآن، فكيف تقولون إنها كانت مخطئة في قولها: الله في السماء؟ ثانياً: هل تعتقدون أن الرسول عليه السلام يقر الباطل؟ سيقولون: لا. فكيف أقر هذه الجارية على هذا القول الذي تنكرونه؟ الجارية تقول: إن الله في السماء، وأنتم تقولون: الله ليس في السماء، فكيف وقف الرسول عليه السلام تجاه هذه الجارية موقف المقر للباطل الذي أنتم تعتقدون أنه باطل، أهذا هو إيمانكم برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [لنجم:3-4] ؟ هذا الحديث في صحيح مسلم، لكن الناس اليوم الذين ينكرون علو الله فوق خلقه ما بين منكر له مع صحته، وما بين مقر بأن الجارية مخطئة والرسول سايرها في كلامها؛ لأنها قصدت فقط إثبات أن الله هو الخالق. هذا من شؤم التأويل! الحقيقة أن الذي يدرس موضوع التأويل يجد له أخطاراً لا تكاد تنتهي؛ من إنكار آيات، ومن إنكار أحاديث صحيحة، فإن كان النص آية فبالتأويل، وإن كان النص حديثاً إما بطريقة الإنكار كما هو الشأن في هذا الحديث، أو بطريق التأويل كما يفعل البعض. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .

س)- هل أنكروا الآيات المثبتة لهاتين الصفتين، أي: صفة السمع والبصر؟

لا. ولكنهم أنكروا حقائق معانيها، فقالوا: سميع، بصير، عليم، يساوي عليم شيء، وبصير شيء، وسميع شيء آخر! هذا الذي يسميه علماء السلف بالتعطيل، أي: أنهم عطلوا دلالة الآية على أن الله سميع وبصير بطريق التأويل، فقالوا: وصف الله عز وجل لذاته بأنه سميع بصير كناية عن أنه عليم. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت