(بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) أي في شريعة موسى عليه الصلاة والسلام كالشحوم والثروب والسمك ولحوم الإِبل والعمل في السبت، وهو يدل على أن شرعه كان ناسخًا لشرع موسى عليه الصلاة والسلام ولا يخل ذلك بكونه مصدقًا للتوراة، كما لا يعود نسخ القرآن بعضه ببعض عليه بتناقض وتكاذب، فإن النسخ في الحقيقة بيان وتخصيص في الأزمان.
وقوله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) اعتراض والظاهر أنه تكرير لقوله: (قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) أي جئتكم بآية بعد أخرى مما ذكرت لكم، والأول لتمهيد الحجة والثاني لتقريبها إلى الحكم ولذلك رتب عليه بالفاء [[في] ] قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ) أي لما جئتكم بالمعجزات الظاهرة والآيات الباهرة فاتقوا الله في المخالفة وَأَطِيعُونِ فيما أدعوكم إليه.