(لاَ تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ) إخبار في معنى النهي كقوله تعالى: (وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ) .
وهو أبلغ من صريح النهي لما فيه من إيهام أن المنهي سارع إلى الانتهاء فهو يخبر عنه ويعضده قراءة: «لا تعبدوا» .
وعطف (قُولُوا) عليه فيكون على إرادة القول.
وقيل: تقديره أن لا يعبدوا فلما حذف (أن) رفع كقوله:
أَلا أَيّهذا الزَّاجِرِي أَحضُرَ الوَغَى ... وأَنْ أشَهدَ اللذاتِ هَلْ أنتَ مُخلِدي
ويدل عليه قراءة: «ألا تعبدوا» ، فيكون بدلًا عن الميثاق، أو معمولًا له بحذف الجار.
وقيل إنه جواب قسم دل عليه المعنى كأنه قال: وحلفناهم لا يعبدون.