وإنما استعمل اليأس بمعنى العلم لأنه مسبب عن العلم، فإن الميئوس عنه لا يكون إلا معلومًا ولذلك علقه بقوله: (أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا) فإن معناه نفي هدى بعض الناس لعدم تعلق المشيئة باهتدائهم، وهو على الأول متعلق بمحذوف تقديره أفلم ييأس الذين آمنوا عن إيمانهم علمًا منهم أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا أو بـ (آمَنُوا) .