فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 939

(بِنُصْبٍ) بتعب.

(وَعَذابٍ) ألم وهي حكاية لكلامه الذي ناداه به ولولا هي لقال إنه مسه.

والإِسناد إلى الشَّيْطانُ إما لأن الله مسه بذلك لما فعل بوسوسته كما قيل إنه أعجب بكثرة ماله أو استغاثة مظلوم فلم يغثه، أو كانت مواشيه في ناحية ملك كافر فداهنه ولم يغزه، أو لسؤاله امتحانًا لصبره فيكون اعترافًا بالذنب أو مراعاة للأدب [1] ، أو لأنه وسوس إلى أتباعه حتى رفضوه وأخرجوه من ديارهم، أو لأن المراد بالنصب والعذاب ما كان يوسوس إليه في مرضه من عظم البلاء والقنوط من الرحمة ويغريه على الجزع.

[1] أرى - والله أعلم - أن هذا الوجه أقوى الوجوه وأرجحها، وهو اللائق بمقام الأنبياء - صلى الله عليهم وسلم - ويؤكده مدحه - عليه السلام - بقوله بعد ذلك: (إِنَّا وَجَدْناهُ صابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت