والظاهر أن (ثم) لتفاوت ما بين الخلقتين لا للتراخي في المدة لقوله: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) ودحوها متقدم على خلق الجبال من فوقها.
(طَوْعًا أَوْ كَرْهًا) شئتما ذلك أو أبيتما، والمراد إظهار كمال قدرته ووجوب وقوع مراده لا إثبات الطوع والكره لهما.
(قَالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ) منقادين بالذات، والأظهر أن المراد تصوير تأثير قدرته فيهما وتأثرهما بالذات عنها، وتمثيلهما بأمر المطاع وإجابة المطيع الطائع كقوله: (كُنْ فَيَكُونُ)
وما قيل من أنه تعالى خاطبهما وأقدرهما على الجواب إنما يتصور على الوجه الأول والأخير.
وإنما قال (طائعين) على المعنى باعتبار كونهما مخاطبتين كقوله: (ساجِدِينَ) .