فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 939

وإنما أمر الرسول صلّى الله عليه وسلّم، أو عالم كل عصر، أو كل أحد يقدر على البشارة بأن يبشرهم.

(ولم يخاطبهم بالبشارة كما خاطب الكفرة، تفخيمًا لشأنهم وإيذانًا بأنهم أحقاء بأن يبشروا ويهنأوا بما أعد لهم.

وعطف العمل على الإيمان مرتبًا للحكم عليهما إشعارًا بأن السبب في استحقاق هذه البشارة مجموع الأمرين والجمع بين الوصفين، فإن الإيمان الذي هو عبارة عن التحقيق والتصديق أَسٌّ، والعمل الصالح كالبناء عليه، ولا غناءَ بأْسٍ لا بناء عليه، ولذلك قلما ذكرا منفردين.

وفيه دليل على أنها خارجة عن مسمى الإيمان، إذ الأصل أن الشيء لا يعطفُ على نفسه ولا على ما هو داخل فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت