وإنما قال: (مِمَّا نَزَّلْنا) لأن نزوله نجمًا منجمًا بحسب الوقائع على ما ترى عليه أهل الشعر والخطابة مما يريبهم، كما حكى الله عنهم فقال (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً) .
(فكان الواجب تحديهم على هذا الوجه إزاحة للشبهة وإلزامًا للحجة، وأضاف العبد إلى نفسه تعالى تنويهًا بذكره، وتنبيهًا على أنه مختص به منقاد لحكمه تعالى، وقرئ «عبادنا» يريد محمدا صلّى الله عليه وسلّم وأمته.