(فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ) بإتيان ما دعوتم إليه، وجمع الضمير إما لتعظيم الرسول صلّى الله عليه وسلّم أو لأن المؤمنين كانوا أيضًا يتحدونهم، وكان أمر الرسول صلّى الله عليه وسلّم متناولًا لهم من حيث إنه يجب اتباعه عليهم في كل أمر إلا ما خصه الدليل، وللتنبيه على أن التحدي مما يوجب رسوخ إيمانهم وقوة يقينهم فلا يغفلون عنه ولذلك رتب عليه قوله: (فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ) ملتبسًا بما لا يعلمه إلا الله ولا يقدر عليه سواه.