فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 939

و (ثُمَّ) لعله لتفاوت ما بين الخلقين وفضل خلق السماء على خلق الأرض كقوله تعالى: (ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا) لا للتراخي في الوقت، فإنه يخالف ظاهر قوله تعالى: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) فإنه يدل على تأخر دحو الأرض المتقدم على خلق ما فيها عن خلق السماء وتسويتها، إلا أن تستأنف بـ (دحاها) مقدرًا لنصب الأرض فعلًا آخر دل عليه (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا) مثل تعرف الأرض وتدبر أمرها بعد ذلك لكنه خلاف الظاهر.

فَسَوَّاهُنَّ عدلهن وخلقهن مصونة من العوج والفطور.

فإن قيل: أليس إن أصحاب الأرصاد أثبتوا تسعة أفلاك؟

قلت: فيما ذكروه شكوك، وإن صح فليس في الآية نفي الزائد مع أنه إن ضم إليها العرش والكرسي لم يبق خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت