إذ الغالب أن المائل إلى الزنا لا يرغب في نكاح الصوالح، والمسافِحة لا يرغب فيها الصلحاء، فإن المشاكلة علة للألفة والتضام، والمخالفة سبب للنفرة والافتراق.
وكان حق المقابلة أن يقال والزانية لا تنكح إلا من هو زان أو مشرك.
لكن المراد بيان أحوال الرجال في الرغبة فيهن، لأن الآية نزلت في ضعفة المهاجرين لما هموا أن يتزوجوا بغايا يكرين أنفسهن لينفقن عليهم من أكسابهن على عادة الجاهلية ولذلك قدم الزاني.
(وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) لأنه تشبه بالفساق وتعرض للتهمة وتسبب لسوء القالة والطعن في النسب وغير ذلك من المفاسد، ولذلك عبر عن التنزيه بالتحريم مبالغة.
وقيل النفي بمعنى النهي.