فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 939

لما كانت السورة مقصورة على تعداد النعم الدنيوية والآخروية صدرها بـ الرَّحْمنُ، وقدم ما هو أصل النعم الدينية وأجلها وهو إنعامه بالقرآن وتنزيله وتعليمه، فإنه أساس الدين ومنشأ الشرع وأعظم الوحي وأعز الكتب، إذ هو بإعجازه واشتماله على خلاصتها مصدق لنفسه ومصداق لها، ثم أتبعه قوله: (خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ) إيماء بأن خلق البشر وما يميز به عن سائر الحيوان من البيان، وهو التعبير عما في الضمير وإفهام الغير لما أدركه لتلقي الوحي وتعرف الحق وتعلم الشرع، وإخلاء الجمل الثلاث التي هي أخبار مترادفة لـ (الرَّحْمنُ) عن العاطف لمجيئها على نهج التعديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت