وإنما عطف قصة آدم على قوله (وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ) للدلالة على أن أساس بني آدم على العصيان [[1] ] وعرقهم راسخ في النسيان.
(مِنْ قَبْلُ) من قبل هذا الزمان.
(فَنَسِيَ) العهد ولم يعن به حتى غفل عنه، أو ترك ما وصي به من الاحتراز عن الشجرة.
(وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) تصميم رأي وثباتًا على الأمر إذ لو كان ذا عزيمة وتصلب لم يزله الشيطان ولم يستطع تغريره، ولعل ذلك كان في بدء أمره قبل أن يجرب الأمور ويذوق شريها وأريها.
وعن النبي صلّى الله عليه وسلّم «لو وزنت أحلام بني آدم بحلم آدم لرجح حلمه وقد قال الله تعالى (وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) » .
وقيل عزمًا على الذنب لأنه أخطأ ولم يتعمده.
[1] كلام فيه تجاوز.