واختلف في أنه تمثل لهما فقاولهما بذلك، أو ألقاه إليهما على طريق الوسوسة، وأنه كيف توصل إلى إزلالهما بعد ما قيل له: (فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) .
فقيل: إنه منع من الدخول على جهة التكرمة كما كان يدخل مع الملائكة، ولم يمنع أن يدخل للوسوسة ابتلاء لآدم وحواء.
وقيل: قام عند الباب فناداهما.
وقيل: تمثل بصورة دابة فدخل ولم تعرفه الخزنة.
وقيل: دخل في فم الحية حتى دخلت به.
وقيل: أرسل بعض أتباعه فأزلهما [[1] ]، والعلم عند الله سبحانه وتعالى.
(وَقُلْنَا اهْبِطُوا) خطاب لآدم عليه الصلاة والسلام وحواء لقوله سبحانه وتعالى: (قَالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعًا) .
وجمع الضمير لأنهما أصلا الجنس فكأنهما الإنس كلهم.
أو هما وإبليس أخرج منها ثانيا بعد ما كان يدخلها للوسوسة، أو دخلها مسارقة [[2] ] أو من السماء.