فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 939

كانَتْ لَهُمْ في علم الله أو اللوح، أو لأن ما وعده الله تعالى في تحققه كالواقع.

(جَزاءً) على أعمالهم بالوعد.

(وَمَصِيرًا) ينقلبون إليه، ولا يمنع كونها جزاء لهم أن يتفضل بها على غيرهم برضاهم مع جواز أن يراد بالمتقين من يتقي الكفر والتكذيب لأنهم في مقابلتهم.

(لَهُمْ فِيها ما يَشاءُونَ) ما يشاءونه من النعيم، ولعله تقصر همم كل طائفة على ما يليق برتبته إذ الظاهر أن الناقص لا يدرك شأو الكامل بالتشهي، وفيه تنبيه على أن كل المرادات لا تحصل إلا في الجنة.

(كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا) أي: كان ذلك موعودا حقيقًا بأن يسأل ويطلب، أو مَسْئُولا سأله الناس في دعائهم (رَبَّنا وَآتِنا مَا وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ)

أو الملائكة بقولهم (رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ)

وما في (عَلى) من معنى الوجوب لامتناع الخلف في وعده تعالى ولا يلزم منه الإِلجاء إلى الإِنجاز، فإن تعلق الإِرادة بالوعود مقدم على الوعد الموجب للإنجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت