(وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ) أبهمه ولم يقل عصاك تحقيرًا لها أي لا تبال بكثرة حبالهم وعصيهم وألق العويدة التي في يدك، أو تعظيمًا لها أي لا تحتفل بكثرة هذه الأجرام وعظمها فإن في يمينك ما هو أعظم منها أثرًا فألقه.
(تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا) تبتلعه بقدرة الله تعالى.
(إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ) وإنما وحد الساحر لأن المراد به الجنس المطلق ولذلك قال: (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ) أي هذا الجنس، وتنكير الأول لتنكير المضاف كقول العجاج:
يَوْمَ تَرَى النُّفُوسُ مَا أَعَدَّت ... فِي سَعْيِ دُنْيَا طَالَما قَدْ مَدَّتْ
كأنه قيل إنما صنعوا كيد سحري.