فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 939

(أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ) أي من أين أو كيف يكون له ولد.

وفي الآية استدلال على نفي الولد من وجوه:

(الأول) أنه من مبدعاته السماوات والأرضون، وهي مع أنها من جنس ما يوصف بالولادة مبرأة عنها لاستمرارها وطول مدتها فهو أولى بأن يتعالى عنها، أو أن ولد الشيء نظيره ولا نظير له فلا ولد.

(والثاني) أن المعقول من الولد ما يتولد من ذكر وأنثى متجانسين والله سبحانه وتعالى منزه عن المجانسة.

(والثالث) أن الولد كفؤ الوالد ولا كفؤ له لوجهين:

الأول أن كل ما عداه مخلوقه فلا يكافئه.

والثاني أنه سبحانه وتعالى لذاته عالم بكل المعلومات ولا كذلك غيره بالإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت