فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 939

(والصابئون) رفع على الابتداء وخبره محذوف والنية به التأخير عما في حيز إنَّ والتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا والصابئون كذلك كقوله:

فإنِّي وَقَيَّارٌ بها لَغَرِيبُ وقوله:

وَإِلا فَاعْلَمُوا أَنَّا وَأَنْتُم ... بُغَاةٌ مَا بَقينا فِي شِقَاق

أي فاعلموا أنا بغاة وأنتم كذلك، وهو كاعتراض دل به على أنه لما كان الصابئون مع ظهور ضلالهم وميلهم عن الأديان كلها يتاب عليهم إن صح منهم الإِيمان والعمل الصالح، كان غيرهم أولى بذلك.

ويجوز أن يكون (والنصارى) معطوفًا عليه و (من آمن) خبرهما وخبر إن مقدر دل عليه ما بعده كقوله:

نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

ولا يجوز عطفه على محل إنَّ واسمها فإنه مشروط بالفراغ من الخبر، إذ لو عطف عليه قبله كان الخبر خبر المبتدأ وخبر إنَّ معًا فيجتمع عليه عاملان، ولا على الضمير في (هادوا) لعدم التأكيد والفصل، ولأنه يوجب كون الصابئين هودًا.

وقيل (إِنَّ) بمعنى (نعم) وما بعدها في موضع الرفع بالابتداء.

وقيل (الصَّابِئُونَ) منصوب بالفتحة وذلك كما جوز بالياء جوز بالواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت