فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 939

و (أَوْ) في الأصل للتساوي في الشك، ثم اتسع فيها فأطلقت للتساوي من غير شك

مثل: جالس الحسن أو ابن سيرين، وقوله تعالى: (وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) .

فإنها تفيد التساوي في حسن المجالسة ووجوب العصيان ومن ذلك قوله: أَوْ كَصَيِّبٍ ومعناه أن قصة المنافقين مشبهة بهاتين القصتين، وأنهما سواء في صحة التشبيه بهما، وأنت مخير في التمثيل بهما أو بأيهما شئت.

(والصيب: فيعل من الصوب، وهو النزول، يقال للمطر وللسحاب.

وفي الآية يحتملهما، وتنكيره لأنه أريد به نوع من المطر شديد.

وتعريف السماء للدلالة على أن الغمام مطبق آخذ بآفاق السماء كلها فإن كل أفق منها يسمى سماء كما أن كل طبقة منها سماء.

(فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ) إن أريد بالصيب المطر، فظلماته ظلمة تكاثفه بتتابع القطر، وظلمة غمامه مع ظلمة الليل وجعله مكانًا للرعد والبرق لأنهما في أعلاه ومنحدره ملتبسين به.

وإن أريد به السحاب، فظلماته سحمته وتطبيقه مع ظلمة الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت