فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 939

(وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ) قطع لأطماعهم، فإنهم قالوا: لو ثبتَ على قبلتنا لكنا نرجو أن تكون صاحبنا الذي ننتظره، تعزيرا له وطَمعًا في رجوعه، وقبلتهم وإن تعددت لكنها متحدة بالبطلان ومخالفة الحق.

(وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) على سبيل الفرض والتقدير، أي: ولئن اتبعتهم مثلا بعد ما بانَ لك الحق وجاءك فيه الوحي (إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ) وأكد تهديده وبالغ فيه من سبعة أوجه:

أحدها: الإِتيان باللام الموطئة للقسم: ثانيها: القسم المضمر. ثالثها: حرف التحقيق وهو إن. رابعها: تركيبه من جملة فعلية وجملة اسمية. وخامسها: الإِتيان باللام في الخبر. وسادسها: جعله من الظَّالِمِينَ، ولم يقل إنك ظالم لأن في الاندراج معهم إيهامًا بحصول أنواع الظلم. وسابعها: التقييد بمجيء العلم تعظيمًا للحق المعلوم، وتحريصا على اقتفائه وتحذيرًا عن متابعة الهوى، واستفظاعًا لصدور الذنب عن الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت