(وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ) لأنهم بهتوا بما عاينوا مما لم يحتسبوه من فظاعة الأمر وهوله فلم يقدروا أن ينطقوا.
وقيل أَسَرُّوا النَّدامَةَ أخلصوها لأن إخفاءها إخلاصها، أو لأنه يقال سر الشيء لخالصته من حيث إنها تخفى ويضن بها.
وقيل أظهروها من قولهم أسر الشيء وأشره إذا أظهره.
(وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) ليس تكريرًا لأن الأول قضاء بين الأنبياء ومكذبيهم، والثاني مجازاة المشركين على الشرك أو الحكومة بين الظالمين والمظلومين، والضمير إنما يتناولهم لدلالة الظلم عليهم.