وجمع السماوات دون الأرض وهي مثلهن لأن طبقاتها مختلفة بالذات متفاوتة الآثار والحركات، وقدمها لشرفها وعلو مكانها وتقدم وجودها.
(وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ) أنشأهما، والفرق بين (خلق) و (جعل) الذي له مفعول واحد أن الخلق فيه معنى التقدير والجعل فيه معنى التضمن.
ولذلك عبر عن إحداث النور والظلمة بالجعل تنبيهًا على أنهما لا يقومان بأنفسهما كما زعمت الثنوية، وجمع الظلمات لكثرة أسبابها والأجرام الحاملة لها، أو لأن المراد بالظلمة الضلال، وبالنور الهدى والهدى واحد والضلال متعدد، وتقديمها لتقدم الإِعدام على الملكات.
(ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) ومعنى (ثم) استبعاد عدولهم بعد هذا البيان.