فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 939

(يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) وجعل التسبيح أصلًا والحمد حالًا لأن الحمد مقتضى حالهم دون التسبيح.

(وَيُؤْمِنُونَ بِهِ) أخبر عنهم بالإِيمان إظهارًا لفضله وتعظيمًا لأهله، ومساق الآية لذلك كما صرح به بقوله: (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) وإشعارًا بأن حملة العرش وسكان الفرش في معرفته سواء ردًا على المجسمة، واستغفارهم شفاعتهم، وحملهم على التوبة وإلهامهم ما يوجب المغفرة، وفيه تنبيه على أن المشاركة في الإِيمان توجب النصح والشفقة وإن تخالفت الأجناس لأنها أقوى المناسبات كما قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) .

(رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا) أي وسعت رحمتك وعلمك فأزيل عن أصله للإغراق في وصفه بالرحمة والعلم والمبالغة في عمومها، وتقديم الرحمة لأنها المقصودة بالذات هاهنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت