فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 939

(فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ) فعضوها غيظًا مما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام كقوله تعالى: (عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ) .

أو وضعوها عليها تعجبًا منه، أو استهزاء عليه كمن غلبه الضحك، أو إسكاتًا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأمرًا لهم باطباق الأفواه، أو أشاروا بها إلى ألسنتهم وما نطقت به من قولهم: (إِنَّا كَفَرْنا) تنبيهًا على أن لا جواب لهم سواه أو ردوها في أفواه الأنبياء يمنعونهم من التكلم، وعلى هذا يحتمل أن يكون تمثيلًا.

وقيل الأيدي بمعنى الأيادي أي ردوا أيادي الأنبياء التي هي مواعظهم وما أوحى إليهم من الحكم والشرائع في أفواههم، لأنهم إذا كذبوها ولم يقبلوها فكأنهم ردوها إلى حيث جاءت منه.

(وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ) على زعمكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت