(وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) فما أديت شيئًا منها، لأن كتمان بعضها يضيع ما أدي منها كترك بعض أركان الصلاة، فإن غرض الدعوة ينتقض به، أو فكأنك ما بلغت شيئًا منها كقوله: (فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) من حيث أن كتمان البعض والكل سواء في الشفاعة واستجلاب العقاب.
وعن أنس رضي الله تعالى عنه، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يحرس حتى نزلت، فأخرج رأسه من قبة أدم فقال: انصرفوا يَا أيها الناس فقد عصمني الله من الناس.
وظاهر الآية يوجب تبليغ كل ما أنزل ولعل المراد به تبليغ ما يتعلق به مصالح العباد، وقصد بإنزاله إطلاعهم عليه فإن من الأسرار الإِلهية ما يحرم إفشاؤه.