وإنما لم يقل أقسى لما في (أشد) من المبالغة، والدلالة على اشتداد القسوتين واشتمال المفضل على زيادة و (أَوْ) للتخيير، أو للترديد بمعنى: أن من عرف حالها شبهها بالحجارة أو بما هو أقسى منها.
(وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ) تعليل للتفضيل، والمعنى: أن الحجارة تتأثر وتنفعل فإن منها ما يتشقق فينبع منه الماء، وتنفجر منه الأنهار، ومنها ما يتردى من أعلى الجبل انقيادًا لما أراد الله تعالى به.
وقلوب هؤلاء لا تتأثر ولا تنفعل عن أمره تعالى.