(فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ) لما كان إلقاء البحر إياه إلى الساحل أمرًا واجب الحصول لتعلق الإرادة به، جعل البحر كأنه ذو تمييز مطيع أمره بذلك وأخرج الجواب مخرج الأمر، والأولى أن تجعل الضمائر كلها لموسى مراعاة للنظم، فالمقذوف في البحر والملقى إلى الساحل وإن كان التابوت بالذات فموسى بالعرض.
(يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ) جواب (فَلْيُلْقِهِ) وتكرير عَدُوٌّ للمبالغة، أو لأن الأول باعتبار الواقع والثاني باعتبار المتوقع.